طلبة جزائريون وفلسطينيون يحيون يوم الطالب الجزائري في 19 ماي

يُحيي الجزائريون في التاسع عشر من ماي من كل عام “يوم الطالب”، وهي مناسبة وطنية تحمل دلالات تاريخية عميقة في ذاكرة الشعب الجزائري، وترتبط بالدور الكبير الذي لعبه الطلبة في مسيرة التحرير الوطني وبناء الوعي المجتمعي.

ويعود هذا اليوم إلى سنة 1956، حين اتخذ الطلبة الجزائريون قراراً تاريخياً بمغادرة مقاعد الدراسة والالتحاق بصفوف الثورة الجزائرية، إيماناً منهم بأن العلم والنضال وجهان لمسيرة واحدة نحو الحرية والاستقلال. وقد شكّل ذلك الموقف محطة مفصلية أكدت وعي الطلبة وإحساسهم بالمسؤولية الوطنية تجاه قضايا وطنهم وشعبهم.

ومنذ ذلك الحين، بقي الطالب الجزائري حاضراً في مختلف المحطات الوطنية والثقافية والفكرية، مساهماً في بناء المجتمع والدفاع عن الهوية الوطنية وتعزيز قيم الوعي والانتماء. كما ظلت الجامعة الجزائرية فضاءً للنقاش الحر وصناعة الفكر والمعرفة، ومكاناً يعبّر فيه الطلبة عن تطلعاتهم وطموحاتهم في بناء مستقبل أفضل.

وفي هذه المناسبة، يتوجه الاتحاد العام لطلبة فلسطين – فرع الجزائر بتحية تقدير واعتزاز إلى الأسرة الطلابية الجزائرية، تقديراً لتاريخها النضالي ودورها المستمر في خدمة المجتمع وترسيخ قيم التضامن والوعي الوطني.

كما يؤكد الاتحاد على عمق العلاقات الأخوية التي تجمع الشعبين الفلسطيني والجزائري، والتي لطالما كان الطلبة جزءاً أساسياً منها، عبر مواقف الدعم والتضامن والتعاون داخل الجامعات والمؤسسات الأكاديمية.

إن يوم الطالب ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل هو مناسبة لتجديد الإيمان بدور الشباب والطلبة في صناعة التغيير، وترسيخ قيم العلم والحرية والمسؤولية تجاه قضايا الأمة.

طلاب أحرار…
بالعلم نبني، وبالوعي ننتصر