تحلّ ذكرى اعتقال القائد الأسير مروان البرغوثي في الخامس عشر من أبريل، لتشكّل محطة وطنية يستحضر فيها الشعب الفلسطيني مسيرة أحد أبرز قادته، الذي كرّس حياته للنضال من أجل الحرية والاستقلال، في إطار المشروع الوطني الفلسطيني الذي تقوده منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

وُلد مروان البرغوثي في بلدة كوبر بمحافظة رام الله والبيرة، وانخرط مبكرًا في صفوف الحركة الوطنية الفلسطينية، حيث كان من الكوادر القيادية في حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح". وقد برز دوره خلال مراحل مفصلية من تاريخ القضية الفلسطينية، لا سيما خلال الانتفاضات الشعبية، مؤكدًا التزامه بالثوابت الوطنية، وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

في عام 2002، تعرّض البرغوثي للاعتقال من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اجتياح الضفة الغربية، وصدر بحقه حكم بالسجن المؤبد عدة مرات. ورغم سنوات الأسر، ظل حاضرًا في الوعي الوطني الفلسطيني، ومتمسكًا بخيارات الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية، وداعمًا لمساعي تحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام.

ويُنظر إلى قضية الأسرى الفلسطينيين باعتبارها قضية وطنية جامعة تحظى باهتمام القيادة الفلسطينية، حيث تواصل القيادة، وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، جهودها على المستويات كافة للإفراج عنهم، ضمن مسار سياسي وقانوني يستند إلى قرارات الشرعية الدولية.

وفي هذا السياق، تؤكد منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها المختلفة أن قضية الأسرى ستبقى في صلب أولويات العمل الوطني، وأن تحقيق الحرية لهم يشكّل جزءًا لا يتجزأ من مسيرة النضال السياسي والدبلوماسي الذي يخوضه الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه المشروعة.

إن إحياء ذكرى اعتقال القائد الأسير مروان البرغوثي يمثّل تأكيدًا متجددًا على التمسك بالوحدة الوطنية، والالتفاف حول منظمة التحرير الفلسطينية، وتعزيز العمل السياسي المشروع وصولًا إلى تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال.