تحت رعاية سفارة دولة فلسطين الاتحاد العام لطلبة فلسطين فرع الجزائر يعقد مؤتمره العام “دورة الثورة والبناء "


 الجزائر – في أجواء وطنية اتسمت بالمسؤولية والالتزام، عقد الاتحاد العام لطلبة فلسطين فرع الجزائر مؤتمره العام تحت عنوان “دورة الثورة والبناء”، بإشراف اللجنة التحضيرية العليا ممثلة برئيسها الاخ وسيم الجمل وأعضائها د. محمد عبد الرحمن ولينا الشبلي ، وبحضور رسمي ووطني واسع تقدّمه سعادة السفير د. فايز أبو عيطة سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، إلى جانب أمين سر وأعضاء إقليم حركة فتح في الجزائر، وممثلي فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وممثلي المنظمات الطلابية الجزائرية الشقيقة.

استُهلت أعمال المؤتمر بالسلامين الوطنيين الفلسطيني والجزائري وقراءة آيات من الذكر الحكيم، والوقوف دقيقة صمت إجلالًا لأرواح الشهداء، في مشهد عكس عمق الارتباط بين البعد الوطني والرسالة الطلابية. وأكدت الكلمات الافتتاحية أن انعقاد المؤتمر يأتي تتويجًا لمسار تنظيمي ديمقراطي سبقته انتخابات قاعدية في ثماني عشرة وحدة طلابية وستة مكاتب طلابية، أفرزت ممثليها في الجمعية العمومية، بما يعكس التزام الطلبة بروح العمل المؤسسي والشراكة الوطنية.
وفي كلمته، شدّد رئيس اللجنة التحضيرية العليا على أن “دورة الثورة والبناء” تمثل محطة لتجديد العهد وتعزيز حضور الاتحاد في الجامعات الجزائرية، وترسيخ النهج الديمقراطي داخل الأطر الطلابية، بما يضمن تطوير الأداء النقابي والوطني في آنٍ معًا. كما أكد أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف الجهود لتوسيع قاعدة المشاركة الطلابية وتعميق التواصل مع الطلبة الفلسطينيين في مختلف الولايات.
من جهته، عبّر سعادة السفير عن اعتزازه بالحركة الطلابية الفلسطينية في الجزائر، مؤكدًا أن الطلبة كانوا دومًا في طليعة المشروع الوطني، وأن الاتحاد يشكل رافعة أساسية في حماية الهوية الوطنية وصون القرار المستقل، ومشدّدًا على أهمية وحدة الصف والعمل تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الإطار الجامع للشعب الفلسطيني.
كما ألقى أمين سر إقليم حركة فتح المهندس يوسف عابد ، كلمة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، مؤكدًا وحدة الموقف الوطني وضرورة تكامل الأدوار بين الفصائل والأطر الطلابية، وتعزيز العمل المشترك في هذه المرحلة الدقيقة بما يخدم الثوابت الوطنية ويصون القرار الوطني المستقل. وفي كلمة المنظمات الطلابية الجزائرية، أكد د. رياض بو خبلة الأمين العام للمنظمة الوطنية للطلبة الأحرار عمق العلاقة التاريخية والنضالية التي تجمع الشعبين الشقيقين، مشددًا على استمرار التنسيق والتعاون بين الحركتين الطلابيتين في فلسطين والجزائر.
وعقب انتهاء الجلسة الافتتاحية، انتقل المؤتمر إلى أعماله التنظيمية حيث تم التحقق من النصاب القانوني واعتماد جدول الأعمال، ثم انتخاب رئيس المؤتمر الطالب يزن مشارقة ،ومحمد جرادات نائبا للرئيس ، وكمال شاهين مقررا للمؤتمر ، وفق الأصول المعتمدة لإدارة الجلسات والإشراف على مجريات النقاش. وقدّم الأخ عهد خوالدة عرضًا مفصلًا للتقريرين المالي والإداري، استعرض فيه أبرز إنجازات المرحلة السابقة على الصعيدين الوطني والنقابي، وآليات العمل داخل الوحدات الطلابية، وأوجه الصرف والإدارة المالية، مؤكدًا أن المرحلة الماضية شهدت نشاطًا ملحوظًا في مختلف الجامعات الجزائرية.
وشهدت قاعة المؤتمر نقاشات مسؤولة وشفافة عكست مستوى عاليًا من الوعي الوطني والحرص على تطوير الأداء، حيث طُرحت رؤى ومقترحات لتعزيز دور الاتحاد وتفعيل لجانه وتوسيع حضوره الأكاديمي والثقافي. وبعد المصادقة على التقريرين، جرت العملية الانتخابية في أجواء ديمقراطية هادئة، بإشراف لجنة مختصة واعتماد آلية الاقتراع السري، وأسفرت عن انتخاب هيئة إدارية جديدة لقيادة فرع الجزائر للمرحلة المقبلة، في صورة جسدت الالتزام بالنهج الديمقراطي وروح التداول المسؤول.
وفي ختام أعماله، أكد المؤتمر تمسكه بالثوابت الوطنية وتعزيز العمل المؤسسي تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، وترسيخ مبدأ الشراكة الوطنية داخل الأطر الطلابية، وتعميق العلاقات الأخوية مع المنظمات الطلابية الجزائرية، مشددًا على أن فرع الجزائر سيبقى نموذجًا في الوحدة والعمل المنظم، وأن الطلبة الفلسطينيين في الجزائر ماضون في دورهم الطليعي دفاعًا عن حقوق شعبهم وثوابته الوطنية، على قاعدة أن الثورة مبدأ والبناء إصرار.
أحدث أقدم